الشيخ الجواهري
190
جواهر الكلام
وله مال ، لمن ماله ؟ قال : إن كان علم البايع أن له مالا فهو للمشتري ، وإن لم يكن علم فهو للبايع ) فواضح الضعف إذ الملك لا ينتقل إلى المشتري بمجرد العلم من دون صيغة ، والخبر المزبور قاصر عن مقاومة ما تقدم ، المعتضد بما سمعت ، وبأصالة بقاء ملك المولى بناء على ملكه ، وبقاء سلطانه بناء على عدمه ، وحيث سمعت الاجماع على الخروج عن العبيد بقي سلطان مولاه بلا معارض ، إذ لا دليل يدل على دخوله في ملك المشتري بعد فرض خروجه عن ملك العبد الذي ثبت سلطنة مولاه على ما هو مملوك له كما هو واضح ( و ) لذا كان ( الأول ) مع كونه أظهر ( أشهر ) فيمكن حل الخبر المزبور حينئذ على اشتراط البايع للمشتري ذلك ، أو على أن ذلك قرينة عليه والله أعلم . ( ولو قال ) المملوك ( للمشتري ) مثلا ( اشترني ولك علي كذا لم ) يصح فلا ( يلزمه ) ما جعل له ، ( وإن اشتراه ) أما على عدم الملك فواضح ، وأما على الملك فللحجر عليه ، فيتوقف على إجازة المولى كما في المسالك وغيرها ، لكن في شرح الأستاذ ( لا يصح ولا تشتغل ذمة العبد له بشئ لو أتى بالعمل ، سواء كان للعبد مال أولا ، ملكناه أولا ، أذن السيد أولا إلا أن يعود إلى السيد فتشتغل ذمته دون العبد كما هو المشهور بين الأصحاب شهرة تفيد الاجماع ، لأن كل من ذكر هذا الفرع حكم بذلك ، والساكت بعد أن مهد قاعدة لا أهلية له لتملك عين ولا منفعة ، يستفاد منه امتناع أن يملك في ذمة المجعول له عملا ، لا بعد العمل ولا قبله ، وأنه لا قابلية له في المعاملة الشاغلة للذمة ، وعموم نفي قدرته في الكتاب أبين شاهد في هذا الباب ) . وفيه أنه لا وجه للمنع على القول بالملك مع الإذن من المولى في التصرف له فيما عنده من المال ، سواء كان الجعل عينا أو في الذمة ، ودعوى الشهرة التي يستفاد منها الاجماع على ذلك ممنوعة أشد المنع ، كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم ،